Sunglasses نظارة شمس

قد تحميها .. قد تعطيها شعورا بالأمان .. قد تزيدها جمالا .. ولكنها حتما تخفى حقيقتها

My Photo
Name: Ahmed Shokeir
Location: Cairo, Egypt
Famous Quotes brought to you by:
Todays-Woman.net

Monday, November 14, 2005


الحقيقة تحت المطر



كانت تتساقط قطرات المطر خفيفة عندما كانت تقف هدى خارج مبنى كلية الهندسة لتنتظر أى سيارة ميكروباص تقلها قريبا من منزلها بإمبابة ، يبدو أنها سوف تنتظر كثيرا فلا يبدو أى أثر لهذا النوع من وسائل المواصلات الرخيصة ، يقترب خالد بسيارته الفاخرة فى إتجاهها .. خالد بالرغم من إنه زميلها بالفرقة الثالثة بالكلية فإنها لا تتذكر أى موقف أو حوار جمعهما خلال سنوات الدراسة السابقة كل ماتتذكره أنها تتكلم عنه بطريقة غير إيجابية عندما يكون محور حديثها مع زميلاتها فهى ليس لها أصدقاء من الجنس الآخر ، كانت ترى فيه فتى ثرى مدلل لعوب يعيش حياة مرفهة يسكن بأرقى مناطق حى المهندسين لايدري شيئا عن من هم دون منه مستوى .. كانت تنتقد زميلاتها من إلتفافهم حوله دائما ومحاولة التقرب منه وتعتبر ثناؤهم عليه وعلى أخلاقه نوع من أنواع التملق المقزز
إتفضلى ياباشمهندسة .. هكذا حدثها خالد من خلال نافذة السيارة بعد أن توقف بجوارها .. كان لقب باشمهندسة أو باشمهندس يطلقونه طلبة وطالبات الكلية بين بينهم البعض خصوصا عند الحوار مع الزملاء الغير حميمين ، كانت تحب هدى منادتها بهذا اللقب سواء داخل او خارج الكلية حتى بين أفراد العائلة والأصدقاء والجيران .. لم تأخذ وقتا طويلا فى الإعتذار عن الركوب معه .. حيث بدأت قطرات المطر تتزايد ولاتوجد بادرة أمل لوصول أى سيارة ميكروباص
تعجبت عندما إستفسر منها إن كانت ذاهبة إلى إمبابة ، فلم تكن تدري أنه من الممكن أن يعلم بمنطقة إقامتها ، أجابته بالموافقة .. كانت تفضل ان تغلق زجاج نافذتها النصف مفتوح حيث كان أنفها يريد الإستمتاع والإستزادة من تلك الرائحة الزكية التي تفوح داخل السيارة ولكنها عدلت عن رأيها حيث لاتوجد تلك اليد المستخدمة فى فتح وغلق الزجاج وتتحرج ان تعبث بتلك الأزرار بجانبها ليتضح جهلها .. إبتسمت إبتسامة غيظ على جهل طالبة الهندسة التى لاتدرى كيف تغلق زجاج سيارة
بعد ان تحركت السيارة أخذت تفكر كيف ستلقن هذا الشاب المدلل درسا فى الأخلاق عندما يدعوها إلى مكان هادئ قبل أن يستكملا طريقهما إلى منزلها فهى تعلم جيدا وسائل هؤلاء المستهترين الأثرياء فى الإيقاع بالفتيات الشريفات .. كانت تفكر بالرد عندما كانت قطرات المطر تنساب على زجاج السيارة الأمامى كما ينساب إلى أذنيها من خلال كاسيت السيارة صوت منخفض للغاية لأغنية دافئة هادئة علمت أنها لمغنى لم تسمع عنه من قبل يدعى فضل شاكر وذلك ردا على إستفسارها من خالد عما إذا كان هذا هو صوت هاني شاكر
تنتبه على صوت تليفونه المحمول الذى يتكلم فيه دون أن ينقله من موقعه بين مقعديهما من خلال خلال مايك خفى ويستمع إلى محدثته من خلال سماعات السيارة بعد أن توقفت الأغنية تلقائيا ، صوت نسائي .. أكيد إحدى فتياته سوف يتفقان على موعد مقابلة ، تيقنت بعد كلمات قليلة إن محدثته لم تكن سوى والدته فقد كان يدعوها بست الجبايب .. تتذكر ماقالته لزميلاتها يوما ما من إعتقادها ان والدته لن تخرج عن كونها سيدة مجتمعات متحررة لاتعرف شيئا عن التربية والدين والأخلاق .. تكتشف هدى من خلال الحوار المسموع أنها تطلب منه مقابلة حارس بنايتهم بإحدى المستشفيات وإعطاءه مبلغا من المال يتعدى الثلاثة أرقام بعد قام بنقل زوجته المريضة صباح اليوم إلى المستشفى .. عاد صوت فضل شاكر ينساب تلقائيا مرة أخرى بعد أن وافق والدته دون تردد وأنهى المكالمة
تعدت السيارة حى الدقى دون ان يبدأ خالد فى دعوتها إلى مكان هادئ ، ولكنها ما أن تنتبه إلى أن السيارة دخلت حى المهندسين تدرك أن المكان الهادئ المفضل له فى المهندسين والذى تقطع فيه سيارته الآن شوارعها ، كانت ترى الطرقات اليوم وكأنها تراها لأول مرة بالرغم من مرورها يوميا عليها بالميكروباص .. تدرك أن الرؤية تختلف من نافذة لأخرى
إبتسامة لم تقدر على كتمانها عندما أدركت أن المتصل التالي على هاتفه المحمول كانت فتاة ذات صوت إنثوى ناعم ومخاطبته إياها بلفظ حبيبتي .. ويواعدها على اللقاء بها فى المساء .. هنا أدركت أن أحاسيسها تجاه هذا الشخص لم تخيب فهو فعلا فتى مستهتر يتلاعب بمشاعر الفتيات ضعاف القلوب .. إنتبهت على سؤال فتاته له عما يفعل الآن ، تحدث نفسها ماذا سوف تقول أيها المخادع ؟ أى كذبة سوف تفتعلها الآن ؟ لم تصدق أذنيها عندما أخبرها بكل هدوء أنه يقوم بتوصيل إحدى زميلاته بالكلية لمنزلها ، وكل ما إلتقطته أذنها حينها ردا على هذا الإعتراف طلبها منه إبلاغها تحياتها التى لم يفت خالد أن يكررها عليها عقب إنهاء المكالمة بالرغم من سماعها لها وإخبارها أن هذه هى خطيبته الطالبة بالفرقة الثانية بكلية طب القصر العيني
سألها خالد عن الطريق المؤدى لمنزلها عندما كانت السيارة تمر داخل حى العجوزة فى طريقها لميدان الكيت كات ، أخبرته أنها تريد النزول هنا قريبا فى أحد مياديين العجوزة حيث تريد أن تجلس فى مكان هادئ ، لم يناقشها خالد فى القرار على إعتبار أن هذا أمر شخصي لايعنيه .. كان مطعم مو الراقى هو ماإختارت النزول عنده فكانت لا تعرف غيره من خلال جارتها روحية التى تعمل فى مطبخه ، حياها خالد بإبتسامة خفيفة على وجهه عندما خرجت من السيارة لتكتشف أن حذائها المتسخ قد ترك أثاره الواضحة بالسيارة ... وصلت هدى إلى منزلها مبتلة تماما من أثار سيرها ساعة كاملة تحت المطر تحمل في يدها شريط كاسيت مقلد غير أصلى مكتوب على غلافه ... فضل شاكر
إضافة

وصلت هدى إلى منزلها مبتلة تماما من أثار سيرها ساعة كاملة تحت المطر تحمل في يدها شريط كاسيت مقلد غير أصلى مكتوب على غلافه ... فضل شاكر.. تبلله قطرة ساخنة سقطت من عينيها تلعن بها الفقر


23 Comments:

Blogger shady said...

يا عينى يا خويا ناس طيبين قوى

November 13, 2005 10:40 PM  
Blogger نون النساء said...

بهالسرعه تغيرت فكرتها عن خالد؟؟

أم ان شريط الكاسيت كان بداية فقط لمعرفة

خالد الحقيقي..مش خالد اللي يحاول الطلبة استملاقه


حركاات يا أحمد

November 14, 2005 10:15 AM  
Blogger Q8ya said...

...:)

اعجبتني القصه كثيرا كثيرا..:)

واعترف انني اكون فكرة خاطئة عن الاشخاص احيانا من قبل ان اعرفهم..!!!

كما فعلت هدى ولكن طبعا بطريقة اخرى...:)


وصلت الفكرة..:)

November 15, 2005 12:05 AM  
Blogger Lilli said...

ببساطة تحفة وواقعية جدا... كتير بناخد فكرة عن ناس من بعيد ولما نقرب منهم نلاقيها غلط تماما

November 17, 2005 9:38 PM  
Blogger حــلم said...

لقطة مميزة
أشعر أنك عنيت بها أبعد مما هو مكتوب
أو هكذا أتمنى
إنها الفكرة السائدة التى تحاصرنا فى الغالب ولا نستطيع الفرار منها
الا اذا صدمنا نقيضها

إنها النظارة السوداء التى تحجب عن معتقداتنا سحب التغيير
وعندما ننزعها فى يوم غائم مطير مثل البطلة تصدمنا الحقيقة

أعتز بانى عرفت هذا البلوج

November 18, 2005 4:29 AM  
Blogger KING TOOOT said...

الناس مش بس مظهر و صوت و شكل و لون
الناس جواها أكتر من الحاجات مليون
علشان كده المفروض أحكامنا ماتتسرعش
علشان حكمنا يبقى صحيح و فى المضمون
و عجبى

KING TOOOT

November 18, 2005 12:45 PM  
Blogger Eman M said...

- Te3rf folan?
- Ah
- 3ashrto?
- La2
- Teb2a ma te3rafoosh

November 18, 2005 4:51 PM  
Blogger Ahmed Shokeir said...

Shady
أنا كنت أقصد معنى تانى خالص

نون النساء
الحقيقة أحيانا بتغيب فترة طويلة لكن غالبا وقت ظهورها مابيستغرقش إلا لحظات
وبعدين المطعم وشريط الكاسيت الردئ والحذاء المتسخ ومشيها فى المطر .. نقاط ليها معانى تانية كتيرة ، كتاباتك وشعرك يدل إنك لو وقفتى عندها تانى .. إنتى بالذات هاتكتشفيها

q8tya
الفكرة اللى وصلتلك ، كانت أحد الأفكار الأساسية .. لكن فيه أفكار تانية
وعشان أوضحها شوية ممكن أزود جملة فى النهاية يعنى النهاية ممكن تكون كالآتى :
وصلت هدى إلى منزلها مبتلة تماما من أثار سيرها ساعة كاملة تحت المطر تحمل في يدها شريط كاسيت مقلد غير أصلى مكتوب على غلافه ... فضل شاكر.. تبلله قطرة ساخنة سقطت من عينيها تلعن بها الفقر

lilli
شكرا على الزيارة .. وسعيد فعلا إن المعنى وصل

حلم
بصراحة إنتى اللى تحليلك تحفة .. هى ليها أكتر من زاوية للرؤية .. وسعيد جدا إنى واحدة برؤيتك دى بتزور مدونتى دى بالذات

king Toot
طوول عمرك بتجيب المختصر المفيد

eman m
فعلا ده أفضل شرح للمثل بتاعك

November 19, 2005 7:50 PM  
Blogger Geronimo said...

ايوا كده اخيرا لقيت حد يقول ... ويحكي
عن نظرية المؤامرة اللى كلنا مرضى بيها اي شاب جدع يوصل بنت يبقة عايز منها حاجة
واى بنت تطلب من شاب حاجة تبقة بتستغله وتستغفله
والغنى حرامي وابن ميتين كلب
والفقير معفن وبيئة ومعندوش ذوق

قول كمان وسمعنا ويلعن ابو الفقر وابو الامخاخ اللى معشش عليها العنكبوت

November 22, 2005 2:50 AM  
Blogger shady said...

عيل سطحى بقا تعمل ايه
هههههههههههههههههه

November 22, 2005 6:56 AM  
Blogger شجن said...

قصه جميله لكن الغريب ان كل الناس علقت على القصه من ناحيه واحده بس ونسيت تعلق عن الاحاسيس الى (هدى) كانت حاسه بيها والاشياء الى كانت نفسها(خالد)يعملها

January 27, 2006 8:49 AM  
Blogger Ahmed Shokeir said...

Geronimo
بصراحة شجاعة فى التعليق منقطعة النظير قلتي فيها اللي كنت عايز اوصله
ده إنتي تحفة

shady
إذا إنت كنت سطحي يلقى إحنا إيه؟

شجن
فعلا شحنة الاحاسيس الداخلية لهدى متصارعة جدا وغير متزنة وفعلا هي تخليها تصعب علينا خصوصا فى لقطة النهاية

February 11, 2006 2:09 PM  
Blogger daktara said...

ياه, لن استطيع ان اصف لك مدي تأثير هذه القصة فيا
خاصة اذا علمت اني اثناء قرائتها وبالصدفة كنت اسمع اغنية ضميني وانسي الدنيا لأيمان البحر درويش
ومدي ما تشيعه هذه الاغنية كخلفية موسيقية للقصة خاصة في نصفها الاخير
وانصحك وانصح الجميع بتجربة نفس الشيء وبعدين قولولي احساسكم
وبجد انا كمان نزلت من عينيا نفس الدمعة حزنا علي بطلة قصتنا

March 06, 2006 1:52 AM  
Blogger Bella said...

قصة جميلة واسلوبك مشوق

والمغزى واضح وهو الا يحكم الانسان على الآخرين حكم مسبق دون معرفة وثيقة بهم حتى لايسيئ فهمهم.

لكن استغربت انها لعنت فقرها

يمكن لو كنت انهيت القصة بأنها صححت رأيها فيه دون لعنها لفقرها كان سيكون لنهاية القصة مذاق مختلف

لااعرف

ربما

June 06, 2006 2:33 AM  
Anonymous Anonymous said...

Hallo I absolutely adore your site. You have beautiful graphics I have ever seen.
»

June 10, 2006 7:14 AM  
Blogger MAKSOFA said...

في أعتقادي
أن هناك هوة شاسعة بين أبناء الفقراء وبين أولاد الأغنياء وأنهما لن يلتقيا أبدا لأنهما يسيران في خطوط متوازية ،وحتي أذا أجتمعا في حالة تفوق وأنتسبا لنفس الكلية ونفس الجامعة ، فلن يشفع لأبناء الفقراء تفوقهم العلمي ، فنحن في عصر المادة التي تجلب لمن يمتلكها (لبن العصفور) ولكل واحد منهما هموم
وأهتمامات تختلف كلية عم يفكر فية الأخر ، ورغم أن أقتراب كلاهما من الآخر قد يأتي بشكل سريع وعشوائي الا أنهما حتما سيفترقان وبشكل أجباري

July 04, 2006 7:55 AM  
Blogger Ahmed Shokeir said...

مكسوفة

وصلتي للمعنى المقصود لان اختلاف البيئة الاجتماعية لا يلتقى حتى مع تكافؤ الثقافة العلمية

هذه القصة بالنسبة لي اعتبرها افضل ماكتبت حيث كان هدفي ان اصور ابعاد الانفعالات الداخلية المتباينة بكل عنفها بصورة غير مباشرة

سعيد بمشاركتك

July 07, 2006 4:27 AM  
Blogger MAKSOFA said...

تلك هي المرة الثالثة التي أقرأ فيها هذة القصة ، اقول لك الحق أعجبتني كثيرا ، فيها حيرة أبناء الفقراء عن الغموض الذي يلف بة الفقراء أبناء الأثرياء ، وذلك بأنهم جميعا من مصاصي الدماء وانهم يعيشون حياتهم لاهين لا يهتمون سوي بانفسهم ، الا أنها تأكدت أن هذا الشاب أنسان محترم وعاملها بأدب جم لم تكن تتوقعة ، وعرفت أيضا انة أنسان مطيع يحترم أمة والتي كانت تدعوة لفعل الخير ، كذلك المصارحة التامة مع حبيبتة والتي لم يكذب عليهاحين أخيرها بحقيقة مايفعل ، والتي كانت هي الأخري تقدر ما يفعلة بل أنها أرسلت لها السلام ، وهذا يدل انة مصدر ثقة عند حبيبتةالتي لم تتعجب من سلوكة هذا والذي يبدو عاديا بالنسبة للوسط الأجتماعي الذي ينتمون الية
فعلا قصة جميلة والنهاية واقعية

August 02, 2006 5:54 PM  
Blogger Ahmed Shokeir said...

مكسوفة

سعيد بمشاركتك مرة أخرى ، وعلى تحليلك الجميل والواقعي للفروق الطبقية

August 05, 2006 2:24 PM  
Anonymous جينا said...

الله عليك

اسلوبك ساحر للغاية جذبتنى القصة من اول حرف الى خر حرف

وصلنى كل ما تريد ان تقوله بها

راااااااااااائع

تحيتى لك

August 31, 2006 4:12 PM  
Blogger الأرمـوطــي said...

استاز ورئيس قسم كل مقراء مجموعة نظارة شمس اتاكد انك استاز فى عالم حواء متدينى درس خصوصى

March 16, 2007 12:15 AM  
Anonymous Anonymous said...

طبعا مبدع كعادتك لم اقرء لك قصة الا وانبهرت باحساسك بشخوص قصصك الى حد المعايشة الكاملة.... لكن كلنا عارفيين ان طبقات المجتمع الراقية زى ما بيقولوا او من يمتلكون المال ليسوا كلهم مثلما ذكرت معظمهم سطحيين وغير عابئين بالفقراء من بعيد او قريباالا للسخرية منهم و لكن اكيد ان هناك بعض منهم يبالون بمشاعر الناس الاقل طبقة منهم مثل بطل قصتك... لكن استفزنى تعليق على القصة وانا اتصفح لانه اعلان يطلب فيه طالب رفقة بالمجان وكانه يعرض شراء جارية ترافقه هذا هو حال الاغلبية العظمى من الاثرياء

October 26, 2007 9:47 PM  
Blogger Ahmed Shokeir said...

لم أنتبه لهذا التعليق الذي تشيرين اليه او تشير اليه

شكرا وتم حذف التعليق

October 26, 2007 9:57 PM  

Post a Comment

<< Home