Sunglasses نظارة شمس

قد تحميها .. قد تعطيها شعورا بالأمان .. قد تزيدها جمالا .. ولكنها حتما تخفى حقيقتها

My Photo
Name: Ahmed Shokeir
Location: Cairo, Egypt
Famous Quotes brought to you by:
Todays-Woman.net

Sunday, November 27, 2005


القرار




لم تكن تلك المرة الأولى التي يخاطبها أحد خطأ ويلقبها بمدام ، ولكنها كانت المرة الأولى التي لم تبادر لتصحيح الخطأ مباشرة كما كانت المرة الأولى التي تقرر أن تقف مع نفسها وقفة جدية .. هكذا هي دائما هي التي تقرر وهي التي تبادر وقتما تريد أينما تشاء
لقد مر إسبوعين كاملين على تمام عامها الثالث والثلاثون حققت خلالهم ماجدة أقصى نجاحات في حياتها العملية ، بعد أن أصبحت أصغر مديرة بالمكتب الإقليمي لواحدة من أكبر الشركات المتعددة الجنسيات .. بل كانت تمثل رقم إثنين في الشركة بعد مديرها العام الأميركي الجنسية والذي يتغير كل مدة قصيرة لاتزيد عن العام الأمر الذى جعلها تنتقل للمركز رقم واحد بالشركة بصورة غير رسمية
تتذكر ماجدة عروض الزواج التي رفضتها في بداية حياتها العملية حتى لاتؤثر على دراستها الأكاديمية للحصول على ماجستير إدارة الأعمال ونجاحاتها المتوالية في مجال عملها ، كما لا تستطيع ان تتجاهل بعض عروض الزواج الغير مباشرة والتي رفضتها أيضا ولكن لإدراكها هذه المرة للأسباب الخفية وراء تلك الزيجات حيث كان راتبها الشهرى بالدولار منذ فترة ليست بالقصيرة قد تعدى الأربعة أرقام
عندما كان هاني يتحدث إليها في قاعة الفندق التي كانت تشهد حفل الشركة السنوي لكبار عملائها .. كانت تتفحص أصابع يده اليسرى التي لم تكن تحمل أى دليل على إرتباطه بالرغم من أنه فى مثل عمرها تقريبا حيث كان زميلها بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية وبالرغم من وسامته التي زادتها ثلاثينيات عمره بريقا وجمالاعندما سألت هاني عن أخباره ، لم تهتم بما يقول حيث ذهب خيالها سريعا لتتخيله بجوارها في حفل زفاف أنيق قررت أن يكون في نفس هذا الفندق الذي يشهد هذا اللقاء والذي قررت من قبل أن تقيم فيه حفل الشركة السنوي ، كانت تحدق في وسامته بتمعن وتتسائل هل سوف يكون أولادها بوسامة والدهم ، كم ستنجب منه وهل يكونوا بنين أم بنات ، هل سيعجب هانى بالفيلا التي إبتاعتها مؤخرا في إحدى مناطق القاهرة الجديدة من أحد الفنانين المشهورين والتى قررت أن تكون عش الزوجية تأتيها الإجابة بأن هذا يتوقف على موقع وطبيعة عمل هاني .. تتسائل مع ممن من كبار العملاء يعمل هاني وبأى وظيفة وهى تتذكر أن هاني لم يكن من الشخصيات المتميزة بالكلية وإن كان يتمتع بخفة ظل راقية لم تكن تروق لها ولاتتناسب مع جديتها في الدراسة بالكلية ، ولكنها تتيقن أنها فى الوقت الحالي تتوق وتشتاق أن يكون من يشاركها حياتها الآن هذا الرجل ، كيف لم تنتبه من قبل إلى روعة هذه الشخصية وهذه الرجولة الكامنة بداخله
قررت أن تخبره الآن أنها ليست متزوجة بعد أن خاطبها بلقب مدام فى بداية اللقاء ، ضحك ضحكته الشهيرة التي يبدو أنها لم تتغير طوال تلك السنوات قبل ان يندهش من عدم إرتباطها بالرغم من جمالها وأناقتها .. كانت تلك من المرات النادرة التي تسمع فيها إشادة وإطراء بجمالها فقد كانت جديتها تقف دائما كساتر منيع بينها وبين هذا النوع من الإطراء والغزل
قبل أن تجيبه بطريقة قررت أن تحمل نوع من أنواع التشجيع على الإستمرار فى هذا الغزل متعللة بعدم مقابلتها بشخص مناسب يحمل مواصفاته ، كانت تقترب منهم بخطوات بطيئة مضطربة نهلة الموظفة الصغيرة بالإدارة المالية والملتحقة حديثا بالشركة والتي سارع هاني بتقديمها لها معرفا إياها بخطيبته .. كان هاني يوصيها بها فى الوقت الذي كانت عينيها تبحث بنهم في يده اليمنى لتجد هذه الدبلة اللعينة تخنق أحد أصابع يده كما تشعر هى بالإختناق وهى تدرك أنها المرة الأولى التي إتخذت فيه قرارا سليما ولكن في الوقت الخاطئ


Tuesday, November 22, 2005


حقيبة يد



كانت الشمس تميل للمغيب عندما إنتهت مروة من المحاضرة الأخيرة ، غير باقي زميلاتها لم تكن تحمل فى يدها سوى حقيبة يد كبيرة الحجم نسبيا ، قابلتها خارج المدرج وسألتها إن كانت تريد الذهاب إلى المنزل أم تود أن تجالسها بعض الوقت للدردشة فلا يوجد ما يستدعى الإشتياق للمنزل ، وافقتها على الفور
لم تكن مروة ونشوى صديقتان حميمتان ولكنها كانت فرصة لتتعرف كل منها على الأخرى أكثر خصوصا أنهما كانتا على قدر كاف ومتساو من الجمال الرقيق .. من كشك أسامة بجوار كلية التجارة أخذت كل منهما كوبا من الشاى الساخن فى هذا الجو المائل للبرودة لتناوله بحديقة الكلية ، وضعت مروة حقيبة يدها بجوارها على أرض الحديقة التى جلست عليها ، سألتها نشوى عما تحتويه حقيبة يدها كبيرة الحجم هذه فأخبرتها أن كل حياتها بداخلها .. سألتها إن تسمح لها أن تتعرف عما بداخلها ، وافقتها مروة حيث كانت فكرة جيدة لفتح حوار بين كل منهما فلم يكن هناك شيئ محدد تودان الحديث عنه وكانت طريقة غير تقليدية لتعرف كل منهما الأخرى ، بإستثناء بعض الأشياء التقليدية المتواجدة فى حقيبة يد مروة مثل عبوة مناديل الكلينكس ومرآة صغيرة وبعض أدوات المكياج ومنتول معطر للفم ، كانت نشوى تخرج بعض الأشياء الأخرى لتحدثها مروة عنها .. كانت البداية مع عملة ورقية قديمة شبه مندثرة فئة الخمسة قروش ، أخبرتها مروة أنه طالما تلك العملة التى تتفائل بها فى حقيبتها فهذا يعنى أن محفظتها لا تكون خالية من النقود ، لم تكن تدرى ان مروة تدخن إلا عندما شاهدت علبة السجائر اللايت بحقيبتها .. إلتفتت حولها حيث كانت حديقة الجامعة شبه خالية قبل ان تشعل كل منهما سيجارة مع كوب الشاى .. مدت يدها لتسحب زجاجة برفان صغيرة ذات عطر هادئ من إيف سان لوران إلتقطت عبيره وهى تجلس معها ، كانت الزجاجة تحمل حرفى إن و يو وضحكت مروة بصوت عال عندما أخبرتها نشوى عن معنى الكلمة المكونة من هذين الحرفين بالفرنسية فلم تكن تدرى معناها
أخذت مروة رشفة من كوب الشاى مع نفس عميق من السيجارة وسرحت قليلا قبل أن تنتبه على نشوى وهى تشاهد الجاليرى الخاص بهاتفها المحمول .. سحبت الهاتف من يدها بهدوء وهى تخبرها ان هذا هو الشيئ الوحيد الذي لايمكن الإطلاع عليه .. أدركت نشوى السبب فما إلتقطته عيناها فى هذه الثوان القليلة كان كفيلا بأن تدرك سبب كلام مروة .. لم يكن لديها حل آخر سوى أن تفتح سوستة الجراب الداخلى للشنطة لتتبين قصة صوت أزيز الكيس البلاستيكى الذى تلتقطه أذناها بصورة واضحة ، فغرت فاها محدقة النظر فى عينى مروة التى أخفضت كيس العازل الطبي الرجالي بيد نشوى قبل ان ينتبه أحد
لم تكن سوى ثوان قليلة تلك المدة التى إستغرقتها كل منهما تحدق فى عيني الأخرى قبل ان تعلن إبتسامة نشوى أن بحقيبتها مثله هى الأخرى
تحولت بعدها نظرة نشوى إلى معنى آخر لم تدركه مروة إلا بعد أن إمتدت يد نشوى لتعبث بأصابع يدها بطريقة إستنتجت معناها جيدا .. إرتعدت مروة وسحبت يدها بشدة لتلملم حاجيتها داخل حقيبة يدها وقذفت بكوب الشاى قبل أن تنتفض سريعا وتجرى وهى تغالب شعورها بالغثيان

Monday, November 14, 2005


الحقيقة تحت المطر



كانت تتساقط قطرات المطر خفيفة عندما كانت تقف هدى خارج مبنى كلية الهندسة لتنتظر أى سيارة ميكروباص تقلها قريبا من منزلها بإمبابة ، يبدو أنها سوف تنتظر كثيرا فلا يبدو أى أثر لهذا النوع من وسائل المواصلات الرخيصة ، يقترب خالد بسيارته الفاخرة فى إتجاهها .. خالد بالرغم من إنه زميلها بالفرقة الثالثة بالكلية فإنها لا تتذكر أى موقف أو حوار جمعهما خلال سنوات الدراسة السابقة كل ماتتذكره أنها تتكلم عنه بطريقة غير إيجابية عندما يكون محور حديثها مع زميلاتها فهى ليس لها أصدقاء من الجنس الآخر ، كانت ترى فيه فتى ثرى مدلل لعوب يعيش حياة مرفهة يسكن بأرقى مناطق حى المهندسين لايدري شيئا عن من هم دون منه مستوى .. كانت تنتقد زميلاتها من إلتفافهم حوله دائما ومحاولة التقرب منه وتعتبر ثناؤهم عليه وعلى أخلاقه نوع من أنواع التملق المقزز
إتفضلى ياباشمهندسة .. هكذا حدثها خالد من خلال نافذة السيارة بعد أن توقف بجوارها .. كان لقب باشمهندسة أو باشمهندس يطلقونه طلبة وطالبات الكلية بين بينهم البعض خصوصا عند الحوار مع الزملاء الغير حميمين ، كانت تحب هدى منادتها بهذا اللقب سواء داخل او خارج الكلية حتى بين أفراد العائلة والأصدقاء والجيران .. لم تأخذ وقتا طويلا فى الإعتذار عن الركوب معه .. حيث بدأت قطرات المطر تتزايد ولاتوجد بادرة أمل لوصول أى سيارة ميكروباص
تعجبت عندما إستفسر منها إن كانت ذاهبة إلى إمبابة ، فلم تكن تدري أنه من الممكن أن يعلم بمنطقة إقامتها ، أجابته بالموافقة .. كانت تفضل ان تغلق زجاج نافذتها النصف مفتوح حيث كان أنفها يريد الإستمتاع والإستزادة من تلك الرائحة الزكية التي تفوح داخل السيارة ولكنها عدلت عن رأيها حيث لاتوجد تلك اليد المستخدمة فى فتح وغلق الزجاج وتتحرج ان تعبث بتلك الأزرار بجانبها ليتضح جهلها .. إبتسمت إبتسامة غيظ على جهل طالبة الهندسة التى لاتدرى كيف تغلق زجاج سيارة
بعد ان تحركت السيارة أخذت تفكر كيف ستلقن هذا الشاب المدلل درسا فى الأخلاق عندما يدعوها إلى مكان هادئ قبل أن يستكملا طريقهما إلى منزلها فهى تعلم جيدا وسائل هؤلاء المستهترين الأثرياء فى الإيقاع بالفتيات الشريفات .. كانت تفكر بالرد عندما كانت قطرات المطر تنساب على زجاج السيارة الأمامى كما ينساب إلى أذنيها من خلال كاسيت السيارة صوت منخفض للغاية لأغنية دافئة هادئة علمت أنها لمغنى لم تسمع عنه من قبل يدعى فضل شاكر وذلك ردا على إستفسارها من خالد عما إذا كان هذا هو صوت هاني شاكر
تنتبه على صوت تليفونه المحمول الذى يتكلم فيه دون أن ينقله من موقعه بين مقعديهما من خلال خلال مايك خفى ويستمع إلى محدثته من خلال سماعات السيارة بعد أن توقفت الأغنية تلقائيا ، صوت نسائي .. أكيد إحدى فتياته سوف يتفقان على موعد مقابلة ، تيقنت بعد كلمات قليلة إن محدثته لم تكن سوى والدته فقد كان يدعوها بست الجبايب .. تتذكر ماقالته لزميلاتها يوما ما من إعتقادها ان والدته لن تخرج عن كونها سيدة مجتمعات متحررة لاتعرف شيئا عن التربية والدين والأخلاق .. تكتشف هدى من خلال الحوار المسموع أنها تطلب منه مقابلة حارس بنايتهم بإحدى المستشفيات وإعطاءه مبلغا من المال يتعدى الثلاثة أرقام بعد قام بنقل زوجته المريضة صباح اليوم إلى المستشفى .. عاد صوت فضل شاكر ينساب تلقائيا مرة أخرى بعد أن وافق والدته دون تردد وأنهى المكالمة
تعدت السيارة حى الدقى دون ان يبدأ خالد فى دعوتها إلى مكان هادئ ، ولكنها ما أن تنتبه إلى أن السيارة دخلت حى المهندسين تدرك أن المكان الهادئ المفضل له فى المهندسين والذى تقطع فيه سيارته الآن شوارعها ، كانت ترى الطرقات اليوم وكأنها تراها لأول مرة بالرغم من مرورها يوميا عليها بالميكروباص .. تدرك أن الرؤية تختلف من نافذة لأخرى
إبتسامة لم تقدر على كتمانها عندما أدركت أن المتصل التالي على هاتفه المحمول كانت فتاة ذات صوت إنثوى ناعم ومخاطبته إياها بلفظ حبيبتي .. ويواعدها على اللقاء بها فى المساء .. هنا أدركت أن أحاسيسها تجاه هذا الشخص لم تخيب فهو فعلا فتى مستهتر يتلاعب بمشاعر الفتيات ضعاف القلوب .. إنتبهت على سؤال فتاته له عما يفعل الآن ، تحدث نفسها ماذا سوف تقول أيها المخادع ؟ أى كذبة سوف تفتعلها الآن ؟ لم تصدق أذنيها عندما أخبرها بكل هدوء أنه يقوم بتوصيل إحدى زميلاته بالكلية لمنزلها ، وكل ما إلتقطته أذنها حينها ردا على هذا الإعتراف طلبها منه إبلاغها تحياتها التى لم يفت خالد أن يكررها عليها عقب إنهاء المكالمة بالرغم من سماعها لها وإخبارها أن هذه هى خطيبته الطالبة بالفرقة الثانية بكلية طب القصر العيني
سألها خالد عن الطريق المؤدى لمنزلها عندما كانت السيارة تمر داخل حى العجوزة فى طريقها لميدان الكيت كات ، أخبرته أنها تريد النزول هنا قريبا فى أحد مياديين العجوزة حيث تريد أن تجلس فى مكان هادئ ، لم يناقشها خالد فى القرار على إعتبار أن هذا أمر شخصي لايعنيه .. كان مطعم مو الراقى هو ماإختارت النزول عنده فكانت لا تعرف غيره من خلال جارتها روحية التى تعمل فى مطبخه ، حياها خالد بإبتسامة خفيفة على وجهه عندما خرجت من السيارة لتكتشف أن حذائها المتسخ قد ترك أثاره الواضحة بالسيارة ... وصلت هدى إلى منزلها مبتلة تماما من أثار سيرها ساعة كاملة تحت المطر تحمل في يدها شريط كاسيت مقلد غير أصلى مكتوب على غلافه ... فضل شاكر
إضافة

وصلت هدى إلى منزلها مبتلة تماما من أثار سيرها ساعة كاملة تحت المطر تحمل في يدها شريط كاسيت مقلد غير أصلى مكتوب على غلافه ... فضل شاكر.. تبلله قطرة ساخنة سقطت من عينيها تلعن بها الفقر


Wednesday, November 09, 2005


وأدركت أنها فى الأسفل




متهورة .. مجنونة .. هكذا حدثت نفسها وهى تنزل درجات مجمع سيتى سنتر بالطابق الأرضى لتجلس على أول منضدة تقابلها داخل مقهى تريانون ذو الطابع الإيطالي .. كيف فعلت ذلك !؟ نعم لقد قابلته مرارا ولكن تلك هى المرة الأولى التى أقابله بمفردي ، أليس هذا ماكنت أريد!؟ ، أليس هذا ماكنت أخطط له، تنظر فى ساعة يدها ، إنها العاشرة والنصف صباحا .. مازالت هناك نصف ساعة على مجيئه ، نعم لقد خططت لذلك حتى المكان والزمان .. صباحا أخر مدينة نصر بعيدا عن الدقى والمهندسين .. حيث يسكن وتسكن وأيضا حنان تسكن
تتسائل .. هل غدرت بحنان .. أعز صديقاتى .. من شاركتنى أحلى أوقاتى ؟
لا لا إنها السبب لقد سحرتنى بحديثها عنه وهى لاتدرى أن الأذن تعشق قبل القلب غالبا ، أحببته قبل أن أراه .. وعندما رأيته لم يكن وسيما ولم يكن ممشوقا ولكن له جاذبية خاصة تفوح منها رائحة الرجولة .. رجل ذو حنان دافئ .. رجولة مبهرة .. شخصية قوية هادئة .. كلامه أوامر .. أراؤه سديدة .. صوته منخفض دائما .. ببساطة .... ساحر
كانت هى الوحيدة بالمقهى فى هذا الوقت الباكر .. ترتشف رشفة من فنجان الإسبرسو وتسترجع كيف لفتت إنتباهه بتعلقها به وهو ليس بغباء حنان حتى يصعب عليه أن يلتقط ذلك منذ المحاولة الأولى .. لم يجارينى ولم يمنعني .. عجزت عن مصارحته بحبى ، ليس بسبب حنان ولكن خوفى من فقدان رؤيته إذا لم يبادلني مشاعرى
تنتبه على دخول إحدى الفتيات المقهى لتجلس بمفردها على منضدة أخرى ، يبدوا أنها تمر بنفس التجربة ، تعيد النظر فى ساعتها باق ربع ساعة ، هى متأكدة أنه لن يصل إلا فى الموعد تماما لا قبل ولا بعد
تتعجب كيف وافقها مباشرة عندما ألمحت إليه بحاجتها لمقابلته وحده ولم يفتها أن تشعره أنها سوف تكون مقابلة من النوع الخاص جدا ، مقابلة سوف تحمل إعترافا بحب جنوني .. وافق على الزمان والمكان بكل بساطة غير معهودة عليه
تنظر إلى الفتاه الجالسة بنهاية المقهى وتعود لتتسائل .. كيف وافقنى بهذه الصورة وبتلك السرعة ، كيف يستطيع أن يخدع من أحبته من كل قلبها ؟ لماذا لا يدافع عن حبه لها ..!! ؟ لماذا إستسلم لى بهذه الطريقة ومن أول محاولة !!؟ غبى نعم إنه غبى .. كيف لم يستطع أن يحافظ على هذه الشخصية المثالية !!؟
لا لا .. ليس هذا هو الشخص الذى أريد .. لقد سقط من نظري .. معقولة بهذه السرعة .. نعم أنا أكرهه
ترتشف الرشفة الأخيرة من الفنجان .. لتكتشف أن لديها القدرة على كرهه .. تسعد لهذا الإكتشاف ، لقد كرهت نفسها عندما وجدت نفسها أسيرة حبه ، إبتسامة واسعة ترتسم على ثغرها ،يبدو أنه الآن يسقط من حسابتها
تنظر إلى الساعة ، باقى دقيقة واحدة ويأتى .. تطلب الشيك لتدفع الحساب والسعادة تملأ قلبها .. هاها .. سوف يأتي ولن يجدها .. مغفل
تدفع الحساب وتتطلع ببصرها لأعلى لتلقى النظرة الأولى على هذا المجمع التجاري ليلتقط وجهها بصقة لم تخطئ طريقها تأتى من سور الطابق الأول المطل على المقهى ، لتجده يقف بجوار حنان ويشير إليها بيده .. وينطلقان بعيدا عن الأنظار ، تمسح وجهها بيدها .. ومازالت رافعة وجهها إلى الأعلى لتدرك أنها فى الأسفل و .. و .. لتكتشف أنها تحبه أكثر من قبل