Sunglasses نظارة شمس

قد تحميها .. قد تعطيها شعورا بالأمان .. قد تزيدها جمالا .. ولكنها حتما تخفى حقيقتها

My Photo
Name: Ahmed Shokeir
Location: Cairo, Egypt
Famous Quotes brought to you by:
Todays-Woman.net

Saturday, August 12, 2006



سيدة الحفلة



Shokeir - Night Lady


مع نهاية آخر ضوء خافت بعد مغيب الشمس ينبعث من نافذة غرفة الجلوس كانت تجلس أميرة في أقصى الجانب الأيمن من الأريكة متكورة حول نفسها يحتضن ساعديها ساقيها بينما تخرج أصابعها بصعوبة من الأكمام الطويلة لبلوزتها لتحتضن كوب النسكافيه الدافئ ، مسحة من دموع بدأت تظهر في عينيها وهي تتذكر تلك النظرات الخاصة التي إكتشفتها في حفلة الأمس بين زوجها وإحدى المدعوات والتي عرفت بعدها أنها سيدة مطلقة ، تعترف أميرة بينها وبين نفسها أنها كانت تفوقها جمالا وأناقة ساحرة وجاذبية خاصة ، إنتبهت هي نفسها لها منذ إلتقطت أنفاسها تلك الرائحة الباريسية الناعمة نعومة بشرتها العارية وهي تهم أن تجلس مع صديقتها على نفس الطاولة المستديرة والتي لم يكن يشغلها إلا هي وزوجها عماد وكانت تتسع لبضعة اشخاص آخريين ، كانت تلك هي المرة الاولى التي تكتشف زوجها مرتبكا في وجود إمرأه جميلة بالرغم من تظاهره بعدم المبالاة . ترتشف أميرة رشفة من كوب النسكافيه وهي تتذكر كيف كانت تتباهى من داخلها بزوجها عندما تسمع شكوى أصدقائها من أزواجهن وهي تقارن بين عيوبهم التي لاتجد أي منها في زوجها ، بالرغم من أنها كانت لاتبدي أي من تلك المشاعر أمامهن أو أمام عماد إلا أنها كانت تعلم أنها فازت برجل نادر ماتجتمع فيه صفات الرجولة والخلق الرفيع والهدوء والكرم والعقل المتزن فضلا عن جمال الهيئة الرفيع بلا إبتذال

على مدار ثلاث سنوات لم تلحظ على عماد هذا الإرتباك بالرغم من انه كان محط إعجاب كثير من السيدات حتى من أقرب اصدقائها ، يزداد صدرها ضيقا بينما يمر مشهد إكتشافها لتلك النظرات الخاطفة المتبادلة التي لم يستطع عقلها إعتبارها نظرات بريئة بينما قلبها يؤكد لها خصوصية تلك النظرات ، كان بداخلها ثورة تتغلب عليها بجلستها الهادئة حتى تستطيع أن تغالب أحاسيسها المحتقنة كما تعودت دائما حيث كانت متيقنة بخبرة المرأة أن الثورة في تلك الأمور لاتفيد بل تزيدها تعقيدا

كما إعتادت دائما تهز كوب النسكافيه بيديها قبل آخر رشفة والتي تعتبرها ألذ رشفة ، شعرت بمرارة في حلقها وهي تبتلع الرشفة الأخيرة حيث لم يستطع خيالها بعد إستيعاب تلك اللقطة ، بينما عقلها كان يقوم بعمل مقارنة تكرهها بينها وبين سيدة الأمس كانت تتذكر لقاؤها بشادي البحيري أشهر مصصمي الأزياء المصريين في حفلة الأمس وهي تعرفه مسبقا من حوار صحفي قامت به منذ بضعة سنوات في بدايات عملها عندما إستنكر زيادة وزنها الملحوظة وأشياء أكثر منها يبدو أنه تحفظ من ذكرها ، مازالت ترن جملته في أذنها إنك لاتحبين نفسك ردا على إجابتها له أنها تحب نفسها بهذا الشكل ولأول مرة تنتبه إلى أن مقولة شادي في لقائهما الأول بالماضي من أنها تصلح عارضة لم تكن مجاملة ، تشعر بالإختناق فعقلها مُصر على عمل تلك المقارنة اللعينة ليس بينها وبين سيدة الأمس فقط بل والحبيب عماد أيضا ، كانت تتذكر أن خمس دقائق دائما كافية لها للإنتهاء من إرتداء ملابسها والتزين ببعض المساحيق الرخيصة بينما عماد كان متأنقا دائما مثل سيدة الأمس ، كانت لاتبالي إلى إعجاب عماد بالملابس الأنيقة التي يحاول شراؤها لها بينما تفضل هي الجينز والملابس العملية ، كانت لاتهتم بإبداء رأي في برفان يختاره عماد لنفسه بكل دقة وكانت لاتوافقه على برفان يعجبه لها وتفضل شراء البرفانات الرخيصة

تمرر يدها على رأسها الذي يكاد أن ينفجر فتنزع تلك الحلقات الإسطوانية التي طالما قال لها زوجها أنه يفضل رؤيتها بدونها عندما يتواجد بالمنزل ولاتدري أنها لم تأبه يوما لذلك بل ولاتدري لماذا كانت تتعمد أن تظل بها ، لم يكن هناك مفر أمام أميرة من أن تصارح عماد بما تشعر به فليس عندها القدرة أن تحتفظ بالموضوع مثلما فعلت بليلة البارحة

لم يمر وقت طويل عندما عاد عماد إلى المنزل بينما إنتهت أميرة في غرفة نومها من تزيين نفسها قدرما إستطاعت بالإمكانيات المحدودة المتاحة ، كانت إبتسامة عماد الرقيقة ترتسم على شفتيه بهدوئه المعتاد وهو يستمع إلى مكاشفتها ليمسح على وجنتها بيده الرقيقة وهو يخبرها أنه سعيد بإكتشاف أميرة كزوجة غيور للمرة الأولى والنظرات المرتبكة منه بالأمس لم تكن إلا نتيجة محاولة تذكر وجهها عندما كان ينظر إليها ولايستطيع أن يطيل النظر لها ، حتى قادته ذاكرته إلى أنها كانت زوجه أحد أصدقائه في فترة سابقة قبل زواجه ،أخبرها أنه كان يخجل النظر لها ليتذكرها ومن هنا كانت نظراته خاطفة مرتبكة ، قرر الجبل الذي كان يرقد على صدر أميرة الرحيل وتنفست الصعداء في نفس الوقت الذي كانت يدها تمتد بلا تفكير إلى الحلقات الإسطوانية لتسمح لشعرها بالإلتفاف عليها مجدداً ، بينما كان عماد يخرج بخفة إلى غرفة الجلوس ليمسك هاتفه المحمول ويقوم بإعادة تخزين أحد الأرقام الذي سجلها ليلة الأمس ولكن بإسم مستعار
----------------------------------
أعاد نشرها موقع عشرينات