Sunglasses نظارة شمس

قد تحميها .. قد تعطيها شعورا بالأمان .. قد تزيدها جمالا .. ولكنها حتما تخفى حقيقتها

My Photo
Name: Ahmed Shokeir
Location: Cairo, Egypt
Famous Quotes brought to you by:
Todays-Woman.net

Friday, October 31, 2008

هواء بارد


هواء بارد



كأن السماء تترفق بها فتؤجل غيومها الداكنة الملبدة في أن تمطرعليها حتى تعود منزلها مع الدقائق الأخيرة من النهار ، كانت تسير بالشارع الخالي من المارة بين أشجار المعادي تتجه بأنظارها ناحية الفيلا التي يعمل بها لعلها تستطيع أن تراه من خلال نافذة مكتبه ، إكتفت بأشباح خيلاته بعدما تيقنت أنها له عندما وجدت سيارته مازالت أسفل الفيلا وعادت من حيث أتت ، لم تكن المرة الأولى فقد أدمنت هذه الرحلة المقدسة وكأنها صلاتها التي تشعر بعدها بالراحة النفسية فتركن إلي الماضي القريب ، عندما شعرت بالحب تجاهه .. هذا الحب الذي أخفى عنها مشاعره الحقيقة تجاهها ، ضللتها شخصيته الهادئة الدافئة الباسمة والتي كانت دافعاً لحبها له عن حقيقة مشاعره لها ، فلم تكن بالنسبة لأسامة سوى صديقة مثل أي صديقة

تمر بجوار كافيه جرين ميل حيث كان لقائهما الأول مع مجموعة من الأصدقاء كان هو البارز بينهم بحضوره ولباقته وأناقته ، لم ينتهي اللقاء إلا وهما وحدهما بعدما إنسحب الأصدقاء واحداً تلو الآخر ، تبادلا الهواتف وتعددت اللقاءات فرادى وجماعات ، إزدادت منه قرباً وهامت به حباً ، تبرق السماء وهي في مشوار عودتها وكأن غيومها تنبهها بأنها لن تستطيع أن تطيل صبرها على سذاجتها أو أحلامها .. لايهم ، البرق يجعل جسدها يقشعر مثلما حدث عندما لمست يده يدها أول مرة وهما يعبران الطريق ، عبرت الطريق وحدها هذه المرة وهي تتذكر لحظة أن نطق بإسمها .. إسم الفتاة التي يحبها ، لم يكن الإسم يحمل أي حرف من حروف إسمها وكأنما يؤكد على عدم وجودها في حياته ، وقتها كرهت الإسم وكرهت الصداقة وكرهت الكلام وكرهت ضعفها ولكنها لم تكرهه ، دون إتفاق مسبق إنسحبت وإنسحب ولم ينسحب حبها ... دلفت منزلها صامتة تكورت في أحد أركان فراشها تستكمل نوافل صلاتها مع أوهام ذكرياتها بقلب يتحرّق شوقاً

الآن وبعد عامين إستقرت نفسيا وأوقفت رحلتها المقدسة ، ولم تعد تمانع خطيبها في الجلوس بكافيه جرين ميل بعد أن إستشعرت كم كان إحسان حكيماً في مقولة في حياة كل منا وهم إسمه الحب الأول ، دفأ المقهى في هذا الجو الممطر إنتقل لقلبها الذي برأ من جراح ذكريات مراهقة ، بضحكة طفولية كانت تعدو سلم المقهى خارجة منه مع خطيبها هرباً من قطرات المطر نحو السيارة حينما إلتقطت عينيها من خلال برق الغيوم خيالات ظل هادئ دافئ أنيق تألفه عينيها بين الأشجار يتابعها ، أدارت رأسها للخلف تتابعه بعيون زائغة ووجه غابت عنه كل التعبيرات من صدمة المفاجأة حتى إستقلت السيارة ، تكاد قطرات المطر على زجاج نافذة السيارة تخفي خيالاته وهو يبتسم لها إبتسامته المعتادة ، تعدو السيارة تقلهما ولكنها تستبقي روحها هناك بين الأشجار وبجوار المقهى وتحت الأمطار مع الخيالات تحتضنه فيعتصرها ويغيبا معاً في قبلة طويلة قبل أن ينظرا لبعضهما وتتلاقى أعينهما فيضحكان ويبكيان في ذات الوقت .. برقة تمسح أنامل كل منهما دموع الآخر ، يهم بالكلام تضع يدها على فمه .. فلا وقت ولا معنى للكلمات ، تمر السيارة التي تحمل جسداً خالياً من الروح مع خطيبها بجوار إحدى الفيلات ترى سيارته أسفلها تفتح زجاج السيارة فتشعر بلفحة هواء باردة ، تنظر لأعلى لترى وجه أسامة بوضوح من خلف زجاج نافذه مكتبه

21 Comments:

Blogger بنت القمر said...

مفهمتهاش ها اقرا تاني

October 31, 2008 10:34 PM  
Blogger تسـنيم said...

علشان بس متبقاش تصدق احسان.. أو تدعي انها مصدقاه

October 31, 2008 11:07 PM  
Blogger Bella said...

حمد الله على السلامة بعد طول غياب

يبدو ان صديقتنا مصرة على تضييع الكثير مقابل وهم

الم يكفها تضييع عامين من عمرها

وحتى عندما اصبح لديها حبيب مازال وهم الحب الاول يخيم على حياتها


غريبة جدا

October 31, 2008 11:31 PM  
Anonymous Heba Shehab said...

جسدا خاليا من الروح

وسيظل جسدها خاليا من الروح مهما اقنعت نفسها بغير ذلك ومهما صدقت مقولة إحسان عن وهم الحب الأول
وستظل تعيش روحها مع خيالاته للأبد

مش قلت لك إنك عبقري يا شقير
تسلم إيدك

October 31, 2008 11:37 PM  
Blogger لماضة said...

امممم
حلوة يا استاذ احمد
بس تفتكر كل ده لسه بتتوهم
وان لفحة الهواء البارد مش قادر انه يفوقها
افتكر انها مستمتعه بالوهم ده
جميله كالعادة

November 01, 2008 1:20 AM  
Anonymous Anonymous said...

جميلة ورقيقة جداً
لمست بداخلى جرح لم يستطع ان يندمل منذ أربع سنوات ويزيد حتى بزواج .. "اسامة" اتمنى لك التوفيق

November 01, 2008 3:04 AM  
Blogger ahmEd_H said...

أستمتعت جدا

عجيب امرها , فهى ترجو نحو لـمحه من الماضى بينما تعيش حياتها الان

انه وهم الحب الاول

تحياتى

November 01, 2008 6:14 PM  
Blogger tota said...

يبدو ان اصداء الحب الاول لم تغادر مخيلتهاكما ظنت بل ظلت كروح فارقت جسد لكنها ابدا لا تستطيع ان تبعد عنه بل دوما تحوم حوله ولطالما احدثت هذه الروح ببرودتها قشعريرة تشعر هى بها دوما

لكن الحقيقة المخجلة ان الحب الاول ليس وهما الا فى نظر من يريد ان يقتنع بذلك الحب الاول حالة خاصة لا يمكن ان تمحوها سنوات او علاقات جديدة دائما يترك ندبة تتحسسها من وقت لاخر لتدرك انها موجودة
تعجبت بشدة من ان تصف بعمق شعور الانثى رغم ان هذا صعب دوما على الرجال ونادرا ما يستشعره احد

تحياتى على هذه الحالة الخاصة جدا

November 01, 2008 6:52 PM  
Blogger Jana said...

احسان عبد القدوس اذن من كان واهما
..
هى لم تنتظر أن تبرأ تماما من الهوى ومن الجنون كما قالت نجاة.. فعادت الى المكان الذى التقطت منه الفيروس اول مرة ..ليصيبها مرة ثانية ..وكما يقال فى المرة الثانية انتكاسة
.. اما عن انفصال روحها عن جسدها ..فصدقت نجاة مرة أخرى ..هوى وجنون
لكن بعض الجنون لا برء منه
..
أدعوك يا فندم لقراءة تدوينتى..وبعض الامل فى البرء من بعض الجنون

November 01, 2008 8:39 PM  
Blogger daktara said...

احمد شقير انت كاتب قصص رائع ولا انكر اني كل فترة اعيد قراءة القصص اللي انت كاتبها وبستني تكتب حاجة تانية بلهفة
ولكن
القصة من اضعف ما قرأت في هذه المدونة
حاسس انها مسلوقة
يمكن علشان انت نشيط اليومين دول علي النت فاستعجلت القصة
تفاصيلها لا اري انها تحتاج الي تعليق شديد تحياتي ومتزعلش

انظر حولك
د. خالد عزب

November 01, 2008 10:53 PM  
Blogger يا مراكبي said...

إذا فالحب الأول ليس وهما كما قال إحسان عبد القدوس

كانت اللقطة الأخيرة ذات القبلة الإفتراضية في حلم اليقظة غاية في الروعة والوصف والرقة .. وكأنني أقرأ مشهدا في فيلم سينيمائي

آخذ عليك فقط هو ذكر أسماء للشخصيات .. لم يكن هناك داع لذلك وكان من الممكن الإكتفاء بتسميته: الحبيب القديم .. أو حبيبها الأول مثلا

خالص تحياتي

November 01, 2008 11:19 PM  
Blogger FATMA said...

بص هو دايما كل حاجة بتيجي بعد فوات الاوان بس كويس انهم لسه مخطوبين
اسلوبك فيها رقيق و كنت حاسة اني عايشة في جو شاعري و كئيب طبعا

November 01, 2008 11:38 PM  
Blogger ROMANTIC ROSE said...

"دلفت منزلها صامتة تكورت في أحد أركان فراشها تستكمل نوافل صلاتها مع أوهام ذكرياتها بقلب يتحرّق شوقاً
" ..
صورة مجسمة بقالي كتير ما قريتش ف جمالها بجد تحفة ..

November 02, 2008 5:03 AM  
Blogger بثينــــــة said...

أحببتها جدا .. ربما ليقيني بخطأ إحسان .. كل إحساس لامس القلب لا ينمحي مهما حاولنا الهرب منه .. مهما واجهنا من نظرات جامدة في عيون من أحببنا .. مهما ابتعدنا وفارقنا الأمكنة .. نرحل وفينا بقايا الحلم الذي تمنيناه
جو الشتاء بديع كخلفية .. ثري .. وأنت أجدت استخدام مفرداته جدا
تحياتي

November 02, 2008 6:14 PM  
Blogger BoBo said...

السؤال ميكونش هل الحب الاول وهم ولا لا ؟ لان فيه ناس هتشوف انه وهم وناس تانية هتشوف انه حقيقة ، السؤال يكون عن اللي بيسموه الحب من طرف واحد هل هو وهم ؟ انا متاكدة انه وهم وانه مش حب ، لان الحب لو مكانش حقيقة بين طرفين يتفاعلوا مع بعض ، فهو وهم ورغبة في تعذيب الذات وحب لدور الضحية اللي ناس كتير بتحب تعيشه.. بيتهيالي هي مش عاوزة تفوق من الوهم .. ربنا يشفيها
بس بجد انت هايل.. اسلوبك تحفة وبيوصف احساس حقيقي في حالتها
تحياتي

November 07, 2008 4:53 AM  
Blogger Epitaph1987 said...

well, you should know how I believe in this effect of sweet-bitter illusion..that illusion that we fear to be disillusioned of.. that kind of state that we claim that we moved on.. but our hearts and minds still reside somewhere else..in a full realm of illusion!

This girl has not been disillusioned yet..has not yet reached the full safe shore! When she reaches it..she'll only look back with a smile..not with her heart! with resentment may be..but not with her soul!

Overall...the story deserved all that waiting ,sir :))
Touched me the most..! (may be because I've been there like her at some time) and that's what's so sweet about such stories..we can identify with them..you made it so real by the mentioning of the places, cafe, names..but you never names your heroine.. I'd interpret that because she's everyone one of us..and i us..

I like the whole created atmosphere..quite Autumn keda.. of an empty heart..and a lifeless soul..and coldness..

can this cold breeze wake her up?!
let's hope

Loved the very first paragraph of how she deluded herself by checking on him every day..that sort of prayer.. adorable language and word choice..as usual ! :)

and equallyI loved the ending..so powerful..that took our souls away residing outside the car as well..:)

Thank you..for the enjoyable story :)

November 07, 2008 10:53 AM  
Blogger Nanoo said...

Dear Ahmed ,

I loved the story very much i even felt how heart she was when he said another girl's name i was so happy when i she got over her love to this guy.please keep going i enjoyed reading your story very much

November 10, 2008 2:02 PM  
Blogger حسن ارابيسك said...

هواء بارد
هي بلا شك رائعة من روائعك مثل سلمى ونظرات والكثير مما سبق أن أبدعته في تلك المدونة الثرية بأقصوصات جميلة دائما ما تحمل تمكن مذهل وجميل لشكل أدبي متميز خاص بك لكنه لنا جميعا في لحظات قراءته والاستمتاع به
الحقيقة ما أروع أدواتك في وصف مشهد أنا بالنسبة لي وأعتقد الكثير أيضا شعورا معي نفس الشعور بأننا كنا داخل هذا المشهد بكل تفاصيله الشتوية والرومانسية والحالة التي عليها بطلة قصتك القصيرة حالة هي بلا شك صورة لحالات كثيرة في فترات التحرك الأول والصادق للحب الأول الذي يعيش مع أشخاص كثيرون يختزنونه داخل جزء داخلهم هذا الجزء يظل ساكناً دائماً ولكنه ينتفض في أوقات معينة لانعرفها ولا ندركها ولكنه يتحرك فينا وكأنه ناقوس يدق ليعلن عن نفسه وأنه مازال حي ينبض فلا يصيبك منه الا زفرة طويلة وعميقة من القلب وبذلك يسقط عنه انه وهم كما ادعوا عليه من قبل بعض كبار المتأملين في ماهية هذا الحب

كما أبدي إعجابي أيضا بقصتك السابقة نظرات وأنا أعتبرها خارج القصص القصيرة التقليدية لذك جاءت النهاية لتكسر الشكل التقليدي المتوقع دائماً في القصص القصيرة ولازالت ابدي اعجابي بتطويع كل أدواتك الفنية لخدمة العمل بشكل يبهر القارئ
استاذ احمد
دائماً انت محل تقدير وإعجاب بكل أعمالك الأدبية التي أتمنى أن أطالعها يوماً بين دفتي كتاب قيم يحمل ابداعاتك
تحياتي
حسن أرابيسك

January 10, 2009 4:29 PM  
Anonymous Anonymous said...

أبدا لن أستطيع أن أصف لك تأثير هذه القصة فى
يكفى أن أقول أن اسمه كان أيضا ... أسامة

January 19, 2009 5:25 PM  
Blogger SuPeR_mAz said...

انا قريت اخر اتنين بوست بس
و ان شا ء الله هاقرى الباقى
لان بجد اسلوبك جميل جدا و رائع


و بجد عشان المستوى العالى بتاعك

اتشرف بدعوتك للمسابقة الادبية التالتة لعيش و حلاوة
فى الشعر(فصحى و عامية)
و المقال
و القصة القصيرة
و الخاطرة
و الكتابة باللغة الانجليزية

هاتلاقى نظام عالى اوى و ناس بتقول رأيها بطريقة لطيفة و بتدى توجيهات من غير تريقة
و فى جوايز كمان

ده اللنك بتاع قواعد المسابقة على الفيس بوك
يللا بسرعة

http://www.facebook.com/topic.php?uid=12806504134&topic=7759

February 03, 2009 12:39 PM  
Blogger mohamed ghalia said...

رائع يا احمد
بجد سعيد لتعرفى على مدونتك
دمت بكل الود

February 16, 2009 6:39 AM  

Post a Comment

<< Home